السيد حسن الحسيني الشيرازي
66
موسوعة الكلمة
يحيون الموتى ، ويبرئون الأكمه والأبرص ، ويمشون على الماء ؟ فقال عليه السّلام : ما أعطى اللّه نبيا شيئا إلا وقد أعطى محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأعطاه ما لم يعطهم ولم يكن عندهم ، وكلّ ما كان عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد أعطاه أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثم الحسن ثم الحسين عليهما السّلام ثم إماما بعد إمام إلى يوم القيامة مع الزيادة التي تحدث في كل سنة ، وفي كل شهر ، وفي كل يوم . وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان قاعدا فذكر اللحم ، فقام رجل من الأنصار إلى امرأته - وكان لها عناق - فقال لها : هل لك في غنيمة ؟ قالت : وما ذاك ؟ قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يشتهي اللحم ، فنذبح له عنزنا هذه . قالت : خذها شأنك وإياها ، ولم يملكا غيرها ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعرفهما ، فذبحها وسمطها وشواها وحملها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فوضعها بين يديه . قال : فجمع أهل بيته ومن أحب من أصحابه ، فقال : كلوا ولا تكسروا لها عظما . وأكل معه الأنصاري ، فلما شبعوا وتفرقوا رجع الأنصاري إلى بيته وإذا العناق تلعب على باب داره . وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا غزالا فأتاه ، فأمر بذبحه ففعلوا وشووه وأكلوا لحمه ولم يكسروا له عظما ، ثم أمر أن يوضع بجلده وتطرح عظامه وسط الجلد ، فقام الغزال حيا يرعى .